مقدمة: قطعة قماش علقت على جدار المحطة كتب عليها بخط متعرج: ضباب ينزّ من افواهه زبدا على أماكن مهجورة تعرّت عن صهيل المتاهة تتوق لعناق تفوح منه رائحة حصاد على ضوء قنديل مهترئ... وغفران يحرس كل لقاء بين الشفتين..
بائع التذاكر: عبثا تتسلق صهوة الهواء عبثا تزرع حسرات في حنجرة الصمت عبثا تسرق النشوة من لهيب الشموع عبثا تمشي الى حتفك بساقين مبتورتين وعكاز من التمني لاشيىء هناك..سوى رجل المحطة بفانوسه الاحمر.... فلا تبلّل روحك بالخواء. قلت له: ربما سترفعني من براثن الخراب...أو قد تعمّدني بشهوة العزاء لكني ساصالح فيها جرحا وأودع فيها قلبي..فهل عبثا كل ماكان.... من غناء وبكاء..؟ على رصيف المحطة في الطريق ..: أرتال من عيون تحدّق بنا..تزفّ لنا حزنا يفتح أخدودا من أسئلة وتهدينا أصابع مبتورة لاتقوى على مسك الهواء.. يأأنتِ يامن تشاكسين أضلعي بألف ألف سيف.. وتشاكسين روحي بشفتين كضفتي الفرات حين تحتضن نورسة تصفق بأجنحتها طربا أسقطيني قبلا قبل أن يأتي الخراب.. قالت وهي تعدّ مفاصل أصابعي: أتراك تسند الهواء بمتاهات أصابعك أم تواجه المحرقة بحريق؟ كيف يمسي الشوق مطرا وقد أمسك الغيم عن صلاتهِ؟ يأأنت يارجل الخلاص: أطلقني من رئتيك منفى ومشّط أيامك من ألغامي.... فقد مال الفجر عنّا.. مقصورة لشخصين: هو: يترصدني ضوء غيابكِ ويغلق الابواب عليّ ويدخل فيّ الصمت.. في المحطة ذاتها وفي اللحظة المرسومة بدقة عقارب الساعة, ينعدم وزن حروفي وتحلّق دون أجنحة كي تحرر ني من أنتظاراتي لآدخل خيبة البروق حين يخاصمها المطر. أيتها الراقدة بين النبع والعطش ياصاحبة اللحظات الشاردة نحو حتفها وصوب نيران منحرفة أشواقنا أثقلتها الحيرة ولا لقاء يفض بكارة الضباب الملتف كأفعى على جذورنا الرخوة.. هي: زفير يشق جيوب الغواية , يغلق الابواب المحمومة بأصفاد من أصابع متشابكة.. لمسات عتيقة تعبث بطيّات الحنين... فهل يعيد الحب تسلّقه لسيقان السنابل بعد كل غياب..؟ أهداء أخير : أنتِ يارائحة القصب السومري في هذا الزمن الخرف أهديكِ مقطعا من أغنية ( غريبة الروح....) وقطعة من أور...وقصيدة من ( الحبوبي )..نعلقها فوق الضريح.. وصلصالا من فرات جريح.. ............ حتى نلتقي.. ربما لانلتقي.
آخر تعديل صباح الابراهيم يوم 11-Jun-2010 في 01:47 PM.
وكاني اقف خلف رجل المحطة واستدل بفانوسه الاحمر وانا اشق الضباب نحو اعتلاء اخر قطار ارتضت سمائه الامساك عن المطر . أنتِ يارائحة القصب السومري في هذا الزمن الخرف ...وهذا انت فعلا كيف سطرت مواجعنا صورا.. لم تنفصل الفكرة بالرغم من احتشاد النص بالروعة كنت موفقا في استدراجنا الى النهاية بذات المتعة والنهم ..
ذات جلسة قلت ان للناص هواجس تبوح بها النصوص ... كان بوحا راقيا يشبهك دمت بذات الرقي ... لم اوفي النص حقه . اعتذر هي قراءة اولى ساعود لقراءة ثاني
زمن خرف .. وروح خاوية .. وتيه اكثر منه إستدلال في زمن الشتات العميق .. تصيبني بعض نصوصك باليأس، يأس مشروع، يضمره محيط متعفن لا يقوى على مواجهة الاسئلة .. ومن حق النص ان لا يلتزم الوضوح في ظل عدم وضوح مصادر الحزن في حياتنا اليومية .. قد يحلو لنا ان نحيل تلك المصادر الى تهويمات لفظية او نخلع عليها لبوسا عاطفياً مرقعاً بالحرمان،وتبقى النتيجة واحدة برأيي. هذه قراءتي الثانية للمحطة ذاتها واتمنى ان اكون قد لمست جوهرها.
تمشي الى حتفك بساقين مبتورتين وعكاز من التمني لاشيىء هناك..سوى رجل المحطة بفانوسه الاحمر.... فلا تبلّل روحك بالخواء. .................................................. ................... قرأتها مرات و كل مرة اعود الى المحطة ذاتها انتظر شيئا ما ..... لا ادري ماانتظر شعرت بمن يمشي الى حتفه مبتور الساقين وعكاز من التمني ... لا توصل الى اي مكان ابعد من ذات المحطة
ايها المشرق نص يضج بكل صخب المحطة متألق دوما اخي وصديقي صباح دمت بود احلام
][`~*¤!||!¤*~`][متعة القراءة لك ياصديقي لاتضاهيها متعه نصك المتخم حد الهزيمه اشبه بصرخة داخل نفقي الهش كيف التمس الخروج وقد تساقطت اوجاعي يمينا ويسارا ..][`~*¤!||!¤*~`][