في مدينة نيويورك تختلط الوجوه والألوان والأعراق وتنتج لوحة ضخمة تتوسط التايمز سكوير تشير الى الوقت .. ووقت " المايا " يشير الى الواحد والثلاثين شهراً المتبقية من عمر الأرض .. والأرض تختنق كل يوم بغازاتنا المنبعثة حتى إنهار نظام الفصول والمواسم فيها وتحولت الى مريض في غرفة الطوارئ.. وحالة الطوارئ التي تنتاب حياتنا وتحولنا الى مهاجرين دائمين في أوطان مؤقتة ليس لها نهاية .. والنهاية عند كل الأصدقاء وغير الأصدقاء الذين أصادفهم في طريق العودة من مشاوير العبث أصبحت إستنتاجاً بديهياً لكنه لا يتحقق دائماً.. ودائماً ما نُجبر على فعل أشياء لا تعني لنا شيئاً والذهاب الى أماكن لا نود التواجد فيها والحديث مع أشخاص لا نحبذ ملاقاتهم والتظاهر بمشاعر وملامح ليست موجودة.. والموجودون في هذه الدوامة هم نحن دائماً وليس الآخرين الذين لا أعرف هوياتهم وأشكالهم لكنني أغبطهم لأنهم ليسوا معنا في هذه الدوامة .. والدوامة مستمرة في سرقة أعمارنا النامية وافكارنا المرتجلة وأحلامنا الساذجة.. والساذج من يعتقد بالاوهام المقدسة ومؤسسات العقيدة الفاشية والأعلى الذي يمثله مجموعة من السفلة الوصوليين .. والوصول الى محطة ما، يعني الإنطلاق مرة أخرى وليس هناك أول الواصلين مثلما ليس هناك اول سيارة على الطريق.. والطريق المعاكس الذي سلكته نحو الشرق قبل خمسة أعوام أوصلني الى مفترق من آلاف الطرق التي لا تؤدي الى مكان .. والمكان الذي إستطعت ان اصنعه على أرض الواقع بعد مئات القصائد الشعرية كان منزلاً بحرياً لم تفكر به القصائد في يوم من الأيام .. والأيام التي أقضيها في ذلك المنزل البحري تشبه القصائد الرملية، تكتبها الأمواج كل يوم ... واليوم قررت أن أعيد صياغة هواجسي التي كنت أصنعها ذات يوم، وأسترجع تمارين الكتابة التي كنت أمارسها في ذلك الوقت... والوقت .. يعيد نفسه دائماً!
كنت اقراء منذ يومين فى اخر ساعات الليل كلماتك حرفا حرفا وكان ردى عليك طويلا الا ان انقطاع التيار الكهربائى اعادنى الى المربع الاول , ان هواجسك وتساءلاتك التى عبرت عنها ذكرتنى بنفس المرحله منذ زمن بعيد فقد كانت حلوة مرة ثم اصبحت مرة حلوه ...لا بد من المثابره والاجتهاد والتفكير المستمر , ان الانسان طاقه عظيمه خلاقه يتاقلم ويتجدد مع كل اشراقة صباح و لكل ظرف وزمان ومكان ...انى احسدك يا صديقى على منزلك البحرى وما من شك انه سيجدك وسنجدك نحن ايضا الذين عرفناك وقطعنا على نفسنا الاستمرار فى معركة الكلمه.