الصفحة الرئيسية المنتديات
 
         :: متسع وقت ... للموت (آخر رد :إيمان حزوري)       :: رسائل لـ "لا أحد" .. (آخر رد :يارا الشامي)       :: مقابلة صحفية مع جحا الدمشقي (آخر رد :محمد سليمان العلوني)       :: أسباب الحروق عند الأطفال ...والوقاية منها (آخر رد :محمد سليمان العلوني)       :: قطعة جبن (آخر رد :محمد سليمان العلوني)       :: اقداح ظمأى (آخر رد :محمد سليمان العلوني)       :: ياليتني مت قبل هذا (آخر رد :جابر العبيدي)       :: هلاهل الطعن.. (آخر رد :محمد سليمان العلوني)       :: بقية سهرة... (آخر رد :حيدر الدبوس)       :: مرثية الى الذات.. (آخر رد :بريق الربيعي)      



العودة   الأقــلام 2003 السنة السادسة 2010 مقــالات سـاخنة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 23-Jul-2010, 01:40 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
لميس الهواري
كاتبة
الصورة الرمزية لميس الهواري

إحصائية العضو






لميس الهواري غير متواجد حالياً


افتراضي سعيد بن عامر الجمحي .. رجل اشترى الآخرة بالدنيا

لقد أتعبني البحث عن كتاب يقدم لي حياة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل مختصر وبسيط ومشوق ومؤثر . ومن ضمن الكتب التي تحقق بها مرادي كان كتاب ” صور من حياة الصحابة ” للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا …




هذا الكتاب الذي يقدم لمحات من حياتهم رضوان الله عليهم جميعا ، في تلك اللمحات دعوة للتفكر والتأمل في صدق إيمانهم وقوة يقينهم ، ودعوة لإعادة النظر في ماهية إيماننا وتعزيز يقيننا .

يقدم هذا الكتاب حياة الصحابة من خلال صور مختصرة ومباشرة ، ليتضح للقاريء أن لكل صحابي صفة خاصة تميز بها عن الآخر ، وما أجمل صفاتهم جميعا .

ومن هؤلاء الصحابة … صحابي اجبر قلمي ليكتب عنه في هذا المقال ، واستفزه لما فيه من صفات يصعب أن تجتمع في شخص واحد ، ولكنها قد اجتمعت في شخصه وتوجها قوة إيمانه وتعلقه بالآخرة …

موقف واحد له ، قصّه علينا الدكتور في كتابه ، جعلني انظر للدنيا بقلب غير متشبث بها .

هذا الصحابي الجليل هو ” سعيد بن عامر الجمحي ” رضى الله عنه …

وإليكم الموقف كما قصّه علينا الدكتور في كتابه في صفحة 26 :



( … أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ديار الشام ليتفقد أحوالها ، فلما نزل بحمص – وكانت تدعى الكويفة وهو تصغير للكوفة وتشبيه لحمص بها لكثرة شكوى أهلها من عمالهم وولاتهم كما كان يفعل أهل الكوفة – فلما نزل لقيه أهلها للسلام عليه فقال : كيف وجدتم أميركم – وهو سعيد بن عامر الجمحي – ؟ …

فشكوه إليه وذكروا أربعا من أفعاله ، كل واحد منها أعظم من الآخر . قال عمر : فجمعت بينه وبينهم ، ودعوت الله ألا يخيب ظني فيه ، فقد كنت عظيم الثقة به … فلما أصبحوا عندي هم وأميرهم قلت : ما تشكون من أميركم ؟ … قالوا : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار ؟ … فقلت : وما تقول في ذلك يا سعيد ؟ … فسكت قليلا ، ثم قال : والله إني كنت أكره أن أقول ذلك , أما وإنه لا بد منه ، فإنه ليس لأهلي خادم ، فأقوم في كل صباح فأعجن لهم عجينهم ، ثم أتريث قليلا حتى يختمر ، ثم أخبزه لهم ، ثم أتوضأ وأخرج للناس … قال عمر : وما تشكون منه أيضا ؟ قالوا : إنه لا يجيب أحدا بليل . قلت : وما تقول في ذلك يا سعيد ؟ … قال : وإني والله كنت أكره أن أعلن هذا أيضا ، فأنا قد جعلت النهار لهم ، والليل لله عز وجل … قلت : وما تشكون منه أيضا ؟ . قالوا : إنه لا يخرج إلينا يوما في الشهر . قلت : وما هذا يا سعيد ؟ … قال : ليس لي خادم يا أمير المؤمنين ، وليس عندي ثياب غير التي علي ، فأنا أغسلها في الشهر مرة وانتظرها حتى تجف ، ثم أخرج إليهم في آخر النهار . ثم قلت : وما تشكون منه أيضا ؟ . قالوا : تصيبه من حين إلى آخر غشية فيغيب عمن في مجلسه . فقلت : وما هذا يا سعيد ؟ … فقال : شهدت مصرع خبيب بن عدي وأنا مشرك ، ورأيت قريشا تقطع جسده وهي تقول له : أتحب أن يكون محمد مكانك ؟ فيقول والله ما أحب أن أكون آمنا في أهلي وولدي وأن محمدا تشوكه شوكة … وإني والله ما ذكرت ذلك اليوم وكيف أني تركت نصرته إلا ظننت أن الله لا يغفر لي … وأصابتني تلك الغشية .

عند ذلك قال عمر : الحمد لله الذي لم يخيب ظني بك . )



فما أعظمه من موقف ، وما أروعه من صحابي جليل ، تخلق بأخلاق القرآن التي تخلق بها الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه .

إنه الصحابي الذي وصفه المؤرخون بأنه رجل اشترى الآخرة بالدنيا وآثر الله ورسوله على سواهما … فلقد عُرِف سعيد بن عامر بصدقه وتقواه … وهو الذي دخل على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في أول خلافته ليقول له ” يا عمر ، أوصيك بأن تخشى الله في الناس ولا تخشى الناس في الله ، وألا يخالف قولك فعلك ، فإن خير القول ما صدقه الفعل … “

لقد كان سعيد والي وحاكم يتق ِ الله حق تقاته ، خادم للناس ولأهل بيته في الوقت نفسه ، لا يستكبر بأن يخدم أهل بيته أو أن يخدم الناس ، بل ويعدل بينهم ويعطي كل ذي حق حقه …

وكان زاهدا في هذه الدنيا ، لا يشتهي مالا ولا ثيابا ولا حب سلطة ، بل جل ما اشتهاه رضوان ربه عليه ، ويقين ونور يزيد في قلبه ، وتعلق شديد بالآخرة …

ومن الأشياء التي وقفت أمامها متعجبة ، هو حديثه عن مصرع خبيب بن عدي ، واستحضاره لهذا المشهد في كل وقت ، وندمه وحسرته على عدم نصرته لهذا الشخص ، وخوفه من أن لا يغفر الله له هذا الذنب …

وقفت أمام هذا المشهد ، وتذكرت حال الآمة وهي تشاهد ما يحدث لإخواننا كل يوم في غزة وغيرها من بلاد المسلمين ، وتتعجل وتتأهب لتغير قناة العرض حتى تستعد لمشاهدة فيلم أو كليب للنجم الآسطورة كذا أو النجمة المعجزة الملكة كذا … وحسبنا الله ونعم الوكيل في كذا وكذا .

لا أملك الآن سوى أن أختم مقالي بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار . )

صدقت يا سيد الخلق

صلوات الله وسلامه عليك





لميس الهواري






 توقيع العضو : لميس الهواري
ما الذي جعل الإنسان لا يقنع بالدلالة المباشرة للأشياء، وإنما يضيف لها دلالة متخيلة تكون أكثر أهمية في نظره من دلالتها الواقعية ؟؟
لميس الهواري غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة


الساعة الآن: 06:33 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لـ www.alaglam@hotmail.com